الشيخ محمد الجواهري

329

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> يكون مبدأ الاشتراك بين المتزارعين هو بعد بلوغ الحاصل وإدراكه ، فبالفسخ بعد البلوغ ترجع حصة المالك إلى صاحب البذر وهو الثالث ، وكذا ترجع حصة العامل إلى الثالث ، ولا يحتاج صاحب البذر ( المالك للزرع كله ) إلى ابقاء زرعه في أرض المالك حتّى يكون لمالك الأرض إلزامه بالقلع ، فالثمرة إذن مترتبة ، لا أنه لا يكون هذه الثمرة . وكذا لو كان البذر من المالك والعامل معاً . نعم لا تترتب إذا كان البذر من خصوص المالك ، وليس معنى هذا عدم ترتب هذه الثمرة مطلقاً ، فإن كلام الماتن مطلق شامل للفروض الثلاثة على مبناه 1 - كون البذر من المالك 2 - كون البذر من العامل 3 - كون البذر من ثالث . وعلى مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو كون الفسخ حلاً لعقد حدوثاً ومن الأوّل ، لا ثمرة فيما لو كان البذر من المالك ، دون ما لو كان البذر من العامل أو من ثالث . ( 1 ) بل حتّى لو فرضنا أن الفسخ كما أنّه يؤثر من حينه يفسخ العقد من حينه أيضاً لا من الأوّل وهو المبنى غير الصحيح ، وحتى على مبنى الماتن ( قدس سره ) الذي هو الرجوع ببدل البذر ، فإنه بعد الرجوع بيدل البذر يتمكن من أن يلزمه بالقلع مطلقاً وإن تضرر العامل ، وهي الثمرة المترتبة المدعاة على كلا هذين المبنيين ، يمكن أن يقال لا تتم هذه الثمرة أصلاً ، وذلك لأن هذه الثمرة مبنية على الزام المالك العاملَ بالقلع ، والحال إن زرع العامل كان بإذن المالك بلا إشكال ولا ريب ، وما كان كذلك فمقتضى معتبرة محمّد بن الحسين عدم جواز الأمر بالقلع من المالك مع فرض أنه موجب لتضرر الزارع ، بل لابد وأن « يتقي الله ولا يضر أخاه المؤمن » . وقد تمسك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بهذه المعتبرة سابقاً في المسألة 3 ] 3495 [ من الواضح 13 : 181 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 244 - 245 . قال محمّد بن الحسين « كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، وأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير